people riding on horses

أثر: الفرهود الجزء الاول

في صباح عيد اليهود، ” الشبوعوت” المصادف في الاول من شهر حزيران من عام 1941، أفاق يهود بغداد على وقع زلزال صمم اقتلاع جذورهم العراقية الممتدة في ارض الرافدين لما يزيد عن 2500 عام،لتكون هي بداية النهاية لوجود واحدة من اقدم اقوامٍ سكنت العراق، مكون اصيل من مكونات ارض الرافدين، يهود العراق شريان البلد الفكري والاقتصادي.

كان يوماً صيفياً عصيباً مشؤوما عاشته بغداد، اليوم الذي تبدل به الإحساس من يوم يمثل التعايش والمحبة والاخاء للبغداديين القدماء الى يوم شاهدوا فيه رجالا ونساء بأعداد هائلة يهرولون ما بين شوارع المحلات اليهودية واسواقها ويعبرون جسر الشهداء الفاصل ما بين الرصافة (التي فيها اغلب مساكن اليهود) والكرخ، مما يدل على ان اغلب الذين اشتركوا بتلك الجرائم جاؤوا من مناطق الكرخ، فأحدهم يحمل كرسياً والآخر يحمل مزهرية والاخر اواني وأثاث منزلية وملابس الخ.. واليهود يتنقلون هاربين بخوف ورعب من منطقة الى اخرى محاولين الهروب والتخفي من تلك العصابات المتعطشة إلى الدماء.فترى احدهم يخبئ اولاده ومدخراته عند الجيران وآخر يسلم امره ويبقى في منزله ليواجه المصير المحتوم.

الفرهود هي أعمال عنف ونهب حدثت في بغداد واستهدفت سكان المدينة من اليهود في 1 و 2 حزيران 1941م، خلال احتفالهم بعيد الشفوعوت اليهودي (عيد الأسابيع – عيد نزول التوراة). ولقد وقعت هذه المذابح بعد الفوضى التي أعقبت سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني خلال انقلاب 1941م.

Discover more from Radio Jusoor

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading