ولعل الأديب والمثقف العراقي الوحيد الذي صور فظاعة الفرهود في قصة له لم تنشر بعد، هو الأديب المحامي عدنان نور الدين في قصته التاريخية “هتلر في الإبريق” التي رفضت نشرها الصحف والمجلات العربية.
يقول الأديب عدنان نور الدين في هذه القصة ، متحدثا عن الفرهود كشاهد عيان مصورا فظاعته .
“استغـّل الناس فقدان السلطة وعدم وجود جيش أو شرطة في البلاد فخرجوا إلى الشوارع والأسواق والساحات مسلحين بالخناجر والعصي والسكاكين ليقوموا بعمليات (الفرهود) التاريخية وينفذوا ضد اليهود حملة قتل ونهب واغتصاب قلما شهد لها تاريخ العراق مثيلا، أجل كان اليهود في العراق يتعرضون لعمليات (البوغروم) الفوضوي البدوية بين حين وأخر أما (فرهود) اليوم الثاني من حزيران 1941 فكان مجزرة وحشية رهيبة حقا.
في مقال نشرته في صحيفة “نيويورك تايمز” في العام 2013، تقول الكاتبة العراقية اليهودية سينثينا كابلان شماش إن “معاداة السامية تصاعدت في القرن العشرين وبلغت ذروتها في مذبحة كبرى يسميها اليهود العراقيون مذبحة فرهود”.
وتطلق شماش على الفرهود اسم “المذبحة المنسية للمحرقة”، في إشارة إلى المجازر التي تعرض لها اليهود في أوروبا، خلال الحرب العالمية الثانية، على يد النازية والتي وصلت تأثيراتها الأيديولوجية إلى العراق.
تحكي خيرية قاسمية في كتابها “يهود البلاد العربية” تفاصيل ما حدث في ذلك اليوم الدموي،.وتصف “الفرهود” بأنها “أعمال عنف ونهب نشبت في بغداد واستهدفت سكان المدينة من اليهود في الأول من حزيران 1941 خلال احتفالهم بعيد الشفوعوت اليهودي، وعقب الفوضى التي تلت سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني خلال انقلاب عام 1941”.