أثر: أبن سهل الاندلسي

هو إبراهيمُ بنُ سهْلٍ الإسرائيليُّ الأندلُسِيُّ.
وُلد بمدينة إِشْبِيلِيَة في سنة ٦٠٩ من الهجرة  شاعر من أسرة ذات أصول يهودية 
عاش في النصف الأول من القرن السابع؛ أيْ في الوقتِ الذي يُعتَبَر آخِرَ عصورِ العرب في الأندلس
برزَ ابنُ سهلٍ وتلألأ نجمُه في سماء الأدب حتى سُمِّيَ: شاعرَ إِشْبِيلِيَة، ووشَّاحَها.
نَزَحَ آباؤُه إلى الأندلُس مِن زمنٍ بعيدٍ، وهو ليسَ بعربيِّ الأصل، ولكنَّه برَعَ في اللغة العربية، وبرزَ في آدابِها.

شعره 
وِجْدانيٌّ صِرْفٌ تُمْلِيهِ العاطفةُ، وأرقُّ الشعرِ ما أَوْحَتْ به العاطفةُ وأملاه الوجدانُ، لا ما أنْتَجَتْه الصنعةُ، ونُحِتَ من العقلِ نَحْتًا؛ لهذا سَمَّوْه: «شاعرَ إِشْبِيلِيَة ووشَّاحها»، وشهِدَ له بالتبريز كبارُ الشعراء، فقالَ بعضُهم لَمَّا غَرِقَ: «عادَ الدُّرُّ إلى وَطَنِه.»
ابن سهل الأندلسي، اشتهر بذكائه وسرعة بديهته، وبراعته في اللغة العربية وإتقان التعبير بها؛ لذا عد من انجب شعراء الأندلس حتى عُرف بــ «شاعر إشبيلية ووشاحها».

وعلى الرغم من أنه لم يكتب سوى ديوان واحد، إلا أنه حاز بشعره مكانة كبيرة في عصره حتى قال عنه المقّري “حاز قصب السبق في النظم والتوشيح” ووصفه ابن البار قائلًا” كان من الأدباء الأذكياء والشعراء”، وقال عنه الشاعر «ابن الهيثم الأشبيلي» «إن عاش هذا سيكون أشعر أهل الأندلس». وأكثر ديوانه في الغزل

انصرف إلى حياة اللهو والمتعة وما يتصل بهما من شعر الغزل والخمر والموشحات، حتى غدا «شاعر إشبيلية ووشاحها».
 دفعه سوء الأحوال السياسية إلى مغادرة إشبيلية مع بداية العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، حيث قضى فيها نحو سنة أو يزيد بقليل. 
وفيها قال أولى قصائده المدحية في أبي عدنان بن حكم صاحب منورقة. ثم غادرها إلى سبتة، على اختلاف في كتب التراجم بين من يقول بعودته إلى إشبيلية أولاً وبين من لا يثبت له رحلة إلى منورقة أصلاً.
 والأرجح أنه زار إشبيلية قبل انصرافه إلى سبتة، لوجود قصيدة له يمدح فيها الشيخ أبا فارس الفتح بن فارس بن أبي حفص والي إشبيلية سنة 643 هـ.

Discover more from Radio Jusoor

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading