تسييس التشريعات يهدد دولة القانون في العراق

اشكالية تطبيق القانون في العراق بين غياب استقلال القضاء ومعضلة التسييس… مقابلة مع القاضي رحيم العقيلي.
غياب تطبيق القانون والإفلات من العقاب وتحقيق الإصلاحات في العراق أصبحت تمثل عائقا وحلا مؤجلا يضاف الى الأزمات التي يواجهها العراق اليوم.القاضي رحيم العقيلي الرئيس الأسبق لهيئة اللنزاهة العراقية أكد من خلال (برنامج أهمية قصوى) أن “الطيف السياسي العراقي قدوة سيئة لحترام القانون وتطبيق القانون”، مضيفا “أن الوعي بالقانون قد يكون عنصرا مهما لترسيخ سيادة القانون واحترامه ولكن ليس عنصرا اساسيا خطيرا في هذه المعادلة لأن العنصر الأساس هو إلتزام الطبقة السياسية بالقانون واحترامه”.مشيرا الى أن المجتمع العراقي يرغب بتطبيق القانون وترسيخ سيادته نتيجة الضرر الذي لحق به ولكن هذه الرغبة تصتدم بنظام لا يحترم القانون حسب وصفه.وقال العقيلي: “أن طبيعة القانون تتمثل بعنصر الإلزام وله أداة قصرية تفرضه حتى لو لم يكن المجتمع راغبا بذلك ولكن هذه العناصر الإلزامية لا تستخدم اليوم إلا لأغراض سياسية بعيدة عن واقع إحترام القانون”.وعن الفصل بين السلطات قال العقيلي أن”أن هناك سلطات رديفة في العراق هي التي تحكم، وهذه السلطات الموازية حلّت محل السلطات الدستورية وبالتالي أصبحت هذه السلطات شكلية تنفذ قرارات تصدرها السلطات الموازية”، مضيفا بأن التشريعات التي تصدر من البرلمان العراقي تعبر عن مصالح سياسية بعيدة عن مصالح المجتمع ومتطلباته.وفي إطار دور القضاء في تطبيق القانون قال العقيلي: أن” القرارات التي تصدر من مؤسسة العدالة لا تنبع من القانون والدستور وإنما من الأمزجة السياسية التي تعبر عن عقد طائفية ومصلحية”.وحول نظرية تطبيق اللقانون والإعتماد على تجارب الدول التي نجحت بتطبيق هذه النظرية يرى العقيلي أن هذه الرؤية تبدو ممكنة من الناحية النظرية خاصة أن في العراق بعد عام 2003 وضعت الكثير من القوانين والأسس بمعايير دولية ولكن من الناحية الواقعية تبدو هذه العملية غير ممكنة بسبب أخضاع القضاء للسلطة السياسية وسلطة الفرد الواحد بحسب وصفه.

Discover more from Radio Jusoor

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading