موسى بن ميمون بن عبد الله القرطبي عاش في الفترة الممتدة بين (1135-1204) يرمز له بالعربية بـ”رمبم” اي الحاخام بن ميمون، ويشتهر عند العرب بالرئيس موسى، هو واحد من أعظم علماء اليهود في التاريخ. ولد في قرطبة بالأندلس في القرن الثاني عشر الميلادي، وانتقل مع عائلته 1159 إلى إلى مدينة فاس المغربية حيث تدرس بجامعة القرويين سنة 1165 ثم انتقل الى فلسطين واستقر في مصر حتى اخر ايامه، عمل كطبيب لبلاط الوزير الفاضل أو السلطان صلاح الدين الأيوبي وقاضي وزعيم للطائفة اليهودية. كان متفوقا في الطب والفلسفة والشريعة اليهودية، وألف العديد من الكتب التي ترجمت إلى العديد من اللغات.
حياته
ولد موسى بن ميمون في قرطبة بالأندلس في 14 نيسان/أبريل عام 1135، لأب يدعى ميمون بن يوسف، كان طبيبا وقاضيا وعالما بارزا في الشريعة اليهودية، وهو طبيب والقاضي ميمون بن يوسف.
كان من الأقوال المأثورة بين اليهود قولهم لم يظهر رجلك موسى من أيام موسى إلى موسى، وقد عرف بين الناس باسمي موسى بن ميمون.
كان مشهورا ببراعته في التشخيص والعلاج، وكان يستقبل المئات من المرضى يوميا. كان أيضا يشارك في المجالس العلمية والدينية، وكان يحترم رأي المخالف.
أعماله في فترة العمل المتواصل التي أقامها بالقاهرة ألف معظم كتبه، ومن هذه المؤلفات عشر كتب في الطب باللغة العربية، نقل فيها آراء أبقراط و جالينوس والرازي وابن سينا، وقد اختصر في كتاب الأمثال الطبية كتاب جالينوس إلى 1500 عبارة قصيرة تشمل كل فرع من فروع الطب، وترجم هذا الكتاب إلى اللغتين العبرية واللاتينية، وقد أضاف إبن ميمون عدة مقالات، كل منها في موضوع، منها مقالة في السموم، وفي الأدوية ال قتالة، وما قالها في الربو، وأخرى في البواسير، وأيضا مقالات جامعة في شرح العقار.
من ضمن نصائحه، قد حذر الناس من كثرة الطعام بقوله أن المادة يجب أن لا تنتفخ، وكان يظن أن الخمر تفيد الصحة إذا شربت باعتدال، وأيضا نصحا بدرس الفلسفة و دراسة الفلسفة لأنها تدرب على الاتزان العقلي والخلق وعلى الهدوء، وهما الصفتان التي تؤديان إلى صحة الجسم وطول العمر.